البغدادي
447
خزانة الأدب
السين المهملة وسكون الجيم : الدلو العظيمة . وطرب في صوته بالتشديد : رجعه ومدده . كذا في المصباح . والنجاشي اسمه قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث بن كعب . قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : كان النجاشي فاسقاً رقيق الإسلام ومر في شهر رمضان بأبي سمال الأسدي بالكوفة فقال له : ما تقول في رؤوس حملان في كرش في تنور قد أينع من أول الليل إلى آخره . قال : ويحك في شهر رمضان تقول هذا قال : ما شهر رمضان وشوال إلا سواء . قال : فما تسقيني عليه قال : شراباً كأنه الورس يطيب النفس ويجري في العظام ويسهل الكلام . ودخلا المنزل فأكلا وشربا فلما أخذ فيهما الشارب تفاخرا وعلت أصواتهما فسمع جار لهما فأتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخبره فأرسل في طلبهما . فأما أبو سماك فإنه شق الخص فهرب وأخذ النجاشي فأتي به علي بن أبي طالب فقال : ويحك ولداننا صيام وأنت مفطر فضربه ثمانين سوطاً وزاده عشرين سوطاً فقال : ما هذه العلاوة يا أبا الحسن قال : هذه لجراءتك على الله في شهر رمضان . ثم رفعه للناس في تبان . فهجا أهل الكوفة فقال : * إذا سقى الله قوماً صوب غادية * فلا سقى الله أهل الكوفة المطرا *